المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2025

صديقي أنت لست وحدك

صورة
 بعد أن عجز الإنسان عن فهم واحتواء المصابين بطيف التوحد... قد لا يعجز الذكاء الاصطناعي في عالم ما يزال ينظر إلى "الاختلاف" كأنه "علة "، وفي وقت فشلت فيه أغلب المجتمعات في احتواء وفهم الأطفال المصابين بالتوحد، تولد فكرة قد تقلب الموازين... فكرة صامتة في ظاهرها، لكنها إنسانية إلى أبعد حدّ: > ماذا لو لم يستطع الإنسان أن يكون صديقًا لي المصاب بطيف  التوحد... فكان الذكاء الاصطناعي هو البديل؟  التوحد: ليس مرضًا عقليًا، بل نمط تفكير مختلف الطفل التوحدي لا يعيش في عالم وهمي، بل يعيش في عالم داخلي غني بالتفاصيل، يرى كل شيء بعمق شديد: صوت الباب، ظل الضوء، تعبير الوجه، نظرة العين، نغمة الصوت... لكنه يُعاني لأن: لا أحد يفهم طريقته في التفكير. لا أحد يصبر على تكراره. لا أحد يتعامل معه باحترام بل بشفقة… أو سخرية. ووسط هذا الجفاف والجفاء الاجتماعي، أكثر ما يتمزق بداخله هو: رغبته البريئة في أن يكون له صديق واحد فقط...  الوحدة والتنمر: السمّان الخفيّان في طفولته الطفل التوحدي لا "يحب العزلة" كما يظن الناس، هو فقط يهرب من مجتمع لا يفهمه ولا يحتويه. في المدرسة: يُنادى بـ ...

الإعاقة بين التحدي والاستسلام: كيف يُعيد الإنسان تعريف نفسه؟

صورة
 الإعاقة بين التحدي والاستسلام: كيف يُعيد الإنسان تعريف نفسه؟ ✍️ بقلم: عبد الهادي غراز  المقدمة: كثيرون يظنون أن الإعاقة نهاية الطريق. لكنها في الحقيقة مجرد بداية لطريقين مختلفين تمامًا: طريقٌ يسلكه من يقبل التحدي ويعيد بناء حياته رغم العجز، وطريقٌ آخر يسلكه من يستسلم للواقع ويعيش تحت ظل نظرة الناس. بين هذا وذاك، تقف النفس البشرية في اختبار حقيقي: هل ستتجاوز الإعاقة؟ أم تعتاد عليها وتذوب فيها؟ في هذا المقال، سنحاول فهم الفرق بين "تجاوز الإعاقة" و"الاعتياد عليها"، من زاوية علم النفس، مدعّمين ذلك بأمثلة واقعية، واستنتاجات علمية، وبتأصيل قرآني يُعيد للإنسان كرامته وفطرته.  الفقرة 1: التحدي أم الاستسلام؟ الفرق النفسي العميق لا تُقاس الإعاقة فقط بما ينقص الجسد أو يعجز عنه، بل بكيفية تفاعل النفس معها. وهنا يبرز مفهومان أساسيان في علم النفس: • المرونة النفسية (Psychological Resilience): هي القدرة على التكيّف الإيجابي مع المحن، وتحويل الألم إلى دافع. من يملكها لا ينكر إعاقته، لكنه يرى فيها فرصة لإثبات الذات. > من لا يملك يدين، ويكتب برجليه، أو من فقد بصره فأصبح مقرئًا أو...