صديقي أنت لست وحدك
بعد أن عجز الإنسان عن فهم واحتواء المصابين بطيف التوحد... قد لا يعجز الذكاء الاصطناعي في عالم ما يزال ينظر إلى "الاختلاف" كأنه "علة "، وفي وقت فشلت فيه أغلب المجتمعات في احتواء وفهم الأطفال المصابين بالتوحد، تولد فكرة قد تقلب الموازين... فكرة صامتة في ظاهرها، لكنها إنسانية إلى أبعد حدّ: > ماذا لو لم يستطع الإنسان أن يكون صديقًا لي المصاب بطيف التوحد... فكان الذكاء الاصطناعي هو البديل؟ التوحد: ليس مرضًا عقليًا، بل نمط تفكير مختلف الطفل التوحدي لا يعيش في عالم وهمي، بل يعيش في عالم داخلي غني بالتفاصيل، يرى كل شيء بعمق شديد: صوت الباب، ظل الضوء، تعبير الوجه، نظرة العين، نغمة الصوت... لكنه يُعاني لأن: لا أحد يفهم طريقته في التفكير. لا أحد يصبر على تكراره. لا أحد يتعامل معه باحترام بل بشفقة… أو سخرية. ووسط هذا الجفاف والجفاء الاجتماعي، أكثر ما يتمزق بداخله هو: رغبته البريئة في أن يكون له صديق واحد فقط... الوحدة والتنمر: السمّان الخفيّان في طفولته الطفل التوحدي لا "يحب العزلة" كما يظن الناس، هو فقط يهرب من مجتمع لا يفهمه ولا يحتويه. في المدرسة: يُنادى بـ ...