المشاركات

كتاب في عزة النفس

صورة
في عزة النفس بقلم غراز عبدالهادي  مقدمة الكتاب في رحلة الإنسان الطويلة بين دروب الحياة، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا هو: "من أنا؟" ليس سؤال الاسم واللقب والهوية… بل سؤال القيمة، والكرامة، والروح، والمكانة التي يمنحها الإنسان لنفسه قبل أن يمنحها له العالم. أنا عبد الهادي غراز، ابن هذا المجتمع الذي عاش تفاصيله، وراقب صراعاته الداخلية والخارجية، ومرّ بمراحله النفسية المتقلبة، مثل أي إنسان يبحث عن معنى وجوده، وعن سرّ القوة التي تجعله ثابتًا في مواجهة ظروف الحياة… لا منهزمًا، ولا مترددًا، ولا تابعًا لغيره. كتبت هذا الكتاب لأنني — مثل كثير من الناس — عشت تلك اللحظات التي تتأرجح فيها الروح بين العزة والانكسار، بين الثقة والشكّ، بين الصمود والتعب. مررت بالطرقات التي يخوضها كل إنسان حين يسأل نفسه: هل أنا قوي؟ هل أملك شخصية ثابتة أم أنني أتأثر بأبسط المواقف؟ هل عزة النفس نعمة أم عبء؟ كيف أحافظ على كرامتي وسط عالم يزداد صعوبة يومًا بعد يوم؟ لم أكتب هذا الكتاب لأقدّم للناس دروسًا من فوق، ولا لكي أظهر بمظهر الحكيم العارف… بل كتبته لأنني أردت أن أصنع رفيقًا صادقًا لكل من يبحث عن نفسه، وأردت ...

رواية مادام الله معنا

صورة
 عنوان الرواية : مادام الله معنا  #المقدمة .... الله سبحانه وتعالى خلق الفقر كما خلق الغنى، وخلق الطيبة كما خلق القبح، وأعطاك الحرية لتختار بينهما. خلق الفقر لنشعر بنعمة الغنى، وخلق المرض لنشعر بنعمة الصحة، وخلق الشر لنقدّر قيمة الخير. وهذا ما أيقنه وعرفه جيدًا بطل قصتنا، الشاب تقي يدين علي ، وهو ما يزال صبيًا يواجه صعوبات الحياة. نشأ علي في عائلة محافظة، محترمة، تخاف الله وتؤمن به، تعرف ما لها وما عليها. كان تقي يدين الأخ الأكبر لثلاثة أطفال، وتولّى مسؤولية تربيتهم بعد أن توفي والده وهو لم يبلغ بعد سن الثانية عشرة  . كان علي قد بلغ العاشرة من عمره، وكانت أمه تحثّه منذ الصغر على الدراسة وتعلّم القرآن الكريم. ورغم الفقر والمعاناة، كان ذلك دافعًا لعلي ليبدأ حياة صعبة مليئة بالتحديات، خصوصًا بعد تحمّله مسؤولية تربية إخوته الصغار. في أحد الأيام الباردة والممطرة، خرج تقي يدين كعادته من المنزل ليلتقي بأصدقائه. ذهب معهم وهو لا يعلم أن هذا اليوم سيغيّر الكثير من شخصيته، ويقلب حياته رأسًا على عقب... عاد علي إلى البيت، لكنه فوجئ بأمه وإخوته الثلاثة يقفون خارج المنزل! أسرع إليهم يست...